السبت، 28 مارس، 2009

مقال للأديبه في جريدة الوطن الكويتيه

أحدث دراسة نقدية عن شعر د.سعاد الصباح
سيدتي :احبك
ثورة أمام أنيني مكتوم,صراخ وهدير أمام همسي المهزوم, وضوح قوي أمام التماسي الستور و صلابة قلمك أمام قلمي المكسور ,تحدي وتصدي أمام انسحابي المقهور.
احبك بقلبي الضعيف وخوفي الكبير كل هذا شعرته عندما قرأت أحدث دراسة نقدية صدرت عن شعرك وكان الاختيار الواعي من شاعر وناقد واع يعرف لمن وكيف يختار فقد حرص د.فوزي عيسي(رئيس قسم اللغة العربية بآداب الإسكندرية) علي إبراز الجوانب المتنوعة في شعر الشاعرة الخليجية د.سعاد الصباح وألقي الضوء برقته المعهودة وعذوبة أسلوبه وتحيزه الجميل للمرأة ألقي الضوء علي موقف الرفض والتحدي الواضح من سعاد الصباح منذ بدايتها في ديوانها الأول (أمنيه) والقصيدة التي تعبر فيها عن واقع المرأة ومعاناتها من الممارسات القهرية التي تمتهن كرامتها وتجعلها أداة تسليه ومتعه للرجل و القصيدة بعنوان (حق الحياة)قالت فيها:
ويل النساء من الرجال إذا استبدوا بالنساء
يبغونهن أداة تسليه ومسألة اشتهاء
ومراوحا في صيفهم ومدافئا عبر الشتاء
وسوائما تلد البنين ليشبعوا حب البقاء
ولعل هذه الأبيات التالية التي اكتبها بقلمي وهي من نظمها هي تعبير عن حالي وحالها وحال كل شاعرة أو أديبه وواقع نظرة بعض الجهلاء لها
قالت المهرة العربية:
يقولون:
إن الأديبات نوع غريب
من العشب..ترفضه البادية
وأن التي تكتب الشعر..
ليست سوي غانيه!!
فحرك هذا الواقع د.سعاد الصباح ورفضته وغضبت وتحدت وأعلنت أن عصر الحريم قد انتهي والعصر الجديد هو عصر المساواة بين الرجل والمرأة وقالت:
لا..لن نذل ولن نهون ولن نفرط في الإباء
لقد انتهي عصر الحريم وجاء عصر الكبرياء
وجلالنا حق الحياة................فكلنا فيه سواء
وهكذا نري قضيه المرأة هي محور اهتمامها فأعلنت د.سعاد الصباح رفضها لقوانين المجتمع ألذكوري الذي لا يري في المرأة إلا جسدا ومتاعا ويغلق في وجهها منافذ الحرية فرفعت راية التحدي واختارت طريق المواجهة فاتصف شعرها بطابع نضالي وروح ثائرة وصار صوتها الإبداعي صوتا مناضلا ومناصرا للمرأة من اجل الحصول علي حقوقها الاجتماعية والسياسية وخاضت معارك عنيفة وتعرضت لهجوم من بعض الأقلام ولكنها واجهت كل هذا بشجاعة وثبات وتحدي واتسق هذا الدور مع دورها البارز في الحياة الاجتماعية وعضويتها في المنظمات النسائية.
وتحول الضوء علي رؤية الشاعرة للحب وكيف أنه حق للمرأة مثل الرجل فمن حقها أن تحب وتعبر عن هذا الحب بأعلى صوت وقد عبرت عن رأيها في مقدمه ديوانها (قصائد حب) قائله:
في هذه المجموعة الشعرية أردت أن أحقق نوعا من ((الاشتراكية العاطفية)) بعيدا عن أي فكر إقطاعي أو قبلي أو احتكاري..وان أسترد حقي الطبيعي كاثني في نقل مشاعري إلي من أحبه دون أي شعور النقص أو الاضطهاد أو بالخروج علي القواعد الأخلاق العامة، فالحب الكبير لم يكن في يوم من الأيام مناهضا للقيم العليا،والأخلاق العامة..إنه حق مشروع لا يختلف عن حق الأمواج في التكسر وحق الرعود في التفجر وحق العصافير في الغناء والزقزقة..فلماذا لا يسمح لي أن أكون موجة أو رعدا أو عصفورة تغني علي نافذة حبيبها دون أن تقتلها بواريد الصيادين؟
هنا تطالب الشاعرة بحرية التعبير بالمساواة بين الرجل والمرأة فهي تؤمن بالحب النبيل الذي يحترم إنسانيتها وأنوثتها وينظر إليها كامرأة لها كيانها وعقلها لا مجرد أنثي تشبع غرائز الرجل.. تؤمن بالحب الثوري الذي يسبح ضد التيار ويحاول أن يغير كل شئ يتسم بالخوف أو السلبية في قواميس الغرام فهي عندما تحب تتجاوز حدود العلاقة لتدخل في حاله حب مع العالم كله وتشعر أن العالم كله وطنا لها فتقول:
حين أكون بحاله عشق
أشعر أن العالم أضحي وطني
وبإمكاني أن اجتاز البحر
وأعبر آلاف الأنهار
وبإمكاني
أن أتنقل دون جواز
كالكلمات ...وكالأفكار
ويتجول د.فوزي عيسي بين أشعار النخلة العربية د.سعاد الصباح ويتنقل مابين رؤية الشاعرة للحب وخطاب العشق ليدها حيث يتسم خطاب العشق عند الشاعرة بالجرأة ولا حدود له من حيث البوح والتعبير عن المشاعر والأحاسيس الداخلية..
خطاب يجعل المرأة شريكا للرجل في الحب ويحقق المساواة العاطفية.. خطاب يهدم الحواجز التي إقامتها بعض المجتمعات العربية لتحول بيت المرأة والتعبير عن أحاسيسها الأنثوية فالشاعرة في خطاب العشق تمارس حقها الطبيعي كامرأة في نقل مشاعرها إلي من تحبه وتكسر احتكار الخطاب ألذكوري الذي يستأثر وحده بالتعبير والبوح..ويمتزج هذا الخطاب بالثورية والتحدي فتقول:
يا سيدي:
مشاعري نحوك بحر ماله سواحل..
وموقفي في الحي لا تقبله القبائل....
يا سيدي:
أنت الذي أريد..
لا ما تريد تغلب ووائل..
أنت الذي أحبه..
ولا يهم مطلقا إن أحلو سفك دمي..
واعتبروني امرأة خارجة عن سنة الأوائل
ثم يتطرق الناقد الدكتور.فوزي عيسي إلي د.سعاد الصباح ومفهومها للحب والرؤية الحضارية ويتعرض لصور الأنوثة والأمومة في شعر د.سعاد حيث تنبث صور الأنوثة والأمومة بصورة لافته في شعر سعاد الصباح العاطفي تقول د.سعاد الصباح:
حين تكون حبيبي
يذهب خوفي...
يذهب ضعفي..
أشعر أني بين نساء الأرض الأقوى
أترك عقدي الأول خلفي
ولا ينسي إلقاء الضوء علي صورة الذات لدي الشاعرة حيث أن التفجر العاطفي والتطرف في المشاعر والعاطفة الجامحة هي الصفات المميزة لشخصيه الشاعرة وتجربتها ولا تجد حرجا في المصارحة بهذه الصفات فتقول:
ما لجنوني أبدا حدود
ولا لعقلي أبدا حدود
ولا حماقاتي علي كثرتها
تحدها حدود
يا رجلا يغضبه تطرفي
من الذي يغضب من تطرف الورود؟
ونأتي هنا إلي التيار النضالي الذي يسيطر علي شعر د.سعاد الصباح والحب والسياسة والرؤية الفكرية والسياسية فهي لم تستغرق تجربتها في كشف سلبيات الواقع الاجتماعي وحقوق المرأة وإنما أفسحت مساحة للقضايا الفكرية والسياسية فهي تناضل علي كافه المستويات..المرأة..الحرية الفكرية..ومن أجل حرية الإنسان بصفة عامة ،فقضيه(الحرية) من أبرز القضايا التي تتبناها وتدين الشاعرة سياسة هذا العصر ألظلامي عصر كبت الحريات،وتكميم الأفواه..عصر المعتقلات والإقامة الجبرية..تقول الشاعرة في لغة مفعمة بالمرارة والسخرية:
حتى الشمس في هذا العصر ألظلامي
أخذوها من بيتها
وحكموا عليها بالسجن خمسه عشر عاما
بتهمة توزيع رسائلها الضوئية
علي نوافذ المواطنين
حتى ضوء القمر..
الصقوا صورة علي جدران المدينة
وطلبوا إلقاء القبض عليه
حيا ..أو..ميتا..
حتى سنابل القمح
وضعوها في الإقامة الجبرية
ومنعوا العصافير من زيارتها
حتى كلامنا في المقهى.. أو علي الهاتف..
مسجل علي أشرطة
ومحفوظ في أرشيف المباحث العامة..
ثم يتحول الضوء إلي اهتمام الشاعرة بالقضايا القومية وكيف أن انتماءها العربي غير قابل للمزايدة فهي تتشبث بعروبتها وتنعكس علي شخصيتها كل أمال العرب وكل أحزانهم فتقول:
هل من الممكن إلغاء انتمائي للعرب
إن جسمي نخله تشرب من بحر العرب
وعلي صفحة نفسي ارتسمت
كل أخطاء ،وأحزان،
آمال العرب
وكيف لا وهي التي ولدت في العراق وتعلمت في مصر ووقفت فترة في لبنان فهي عربيه حتى النخاع وتؤمن بالوحدة العربية وتراها السبيل الوحيد لتحقيق آمال العرب ونهضتهم وتبقي الكويت الوطن الذي تعتز د.سعاد الصباح وتفخر بانتمائها إليه فتقول في ديوانها برقيات عاجله إلي وطني:
إنني بنت الكويت
بنت هذا الشاطئ النائم فوق الرمل
كالظبي الجميل
في عيوني تتلاقي
أنجم الليل،وأشجار النخيل
من هنا..أبحر أجدادي جميعا
ثم عادوا..يحملون المستحيل
وألقي د.فوزي الضوء علي ركن حزين آلمني بشدة فهو لم يستطع إغفال الجانب الرثائي في محنتها ألكبري وموت ابنها (مبارك) وجسدت د.سعاد الصباح هذه المأساة في ديوان(إليك يا ولدي).
وير يد.فوزي عيسي أن الرثاء بصفه عامة يمتاز بالصدق وحرارة العاطفة لا سيما رثاء الأهل والأحباب وقد سئل أحد الشعراء قديما(لماذا كانت مراثيكم أجود من غيرها؟لأننا نقولها وأكبادنا مقروحة)
وتعبر د.سعاد الصباح كيف أن فقدانها لمبارك أفقدها الآمال ولم يعد للحياة معني أو قيمة فتقول:
مبارك كان لي دنيا من الحب أناجيها
وآمالا أعيش بها وأحلاما أغنيها
قضيت العمر والاثنين أرعاها وأحميها
فكيف اغتالها مني قضاء جاء يطويها
ويلقي بها الظلمات تشقيني وأشقيها
ويشع الضوء علي كل الباقات الرائعة للشاعرة الدكتورة سعاد الصباح ويعبر الناقد د.فوزي عيسي عن الأداء الفني من حيث لغة الشعر وكيف أنها لغة عصريه تستمد مفرداتها وأساليبها من الحياة اليومية ثم حيث الصورة الشعري هو كيف أن للشاعرة صور مبتكرة متجددة وكيف أن للبحر والطبيعة وارتباط المجتمع الخليجي بالبحر فهيمنت صور البحر علي أخيلة الشاعرة.
وهكذا سيدتي عرفت جزء ضئيل من كتاب جميل كتب عنك وإليك وأحببتك من خلاله واقتربت منك فسمعت صراخي في شعرك ورأيت عذابي في ألمك وبكيت لحزنك وثرت معك وتحرك التمرد بداخلي.. فهنيئا لكي قلب يشعر وعقل يدرب ولسان يعبر وقلم يفرز كل هذا لمن يشعر أنك شعرت بقلبه ودبرت لعقله وعبرتي عن لسانه وأفرزت ما عجز عنه ..أفخر بأني عربيه مثلك وأنني من فئة الأديبات .. مع حبي
هناء عبد الهادي

أوجاع بلا آهات



أوجاع بلا آهات
لدى كل انسان منا كثير من الأوجاع منها ما يعبر عنه سواء بالغضب أو البكاء أو الصراخ أو..وقد تنتهى بالتعبير عنها بأية وسيلة وان لم تنتهى فعلى الاقل تقل حدتها ..ولكن هناك أوجاع لدى الكثيريين ليست للنشر أو بالأحرى ليس لها الحق فى الظهور أو التعبير عنها ربما لعدم أخلاقيتها أو لرفض العقل لها أو لرفض المجتمع أو لرفض الضمير أو لأن ظهورها والتعبير عنها سينتج أوجاع لآخريين أكبر لذا يكون الكتمان هو الحل الوحيد أو التصريف الوحيد وقد قال لى كثيريين عن هذه الأوجاع وعبروا عنها بخوف أو خجل أو رغبة فى الفضفضة مع أى انسان وتنتهى صلتهم به بعد هذه الفضفضة وأنا لا أغضب منهم أو أستنكر طريقتهم وانما التمس لهم العذر بل واتألم من أجلهم وطلب منى كثيريين ان أكتب عنهم وعما عانوا فى حياتهم وعن تلك الأوجاع الخفية وان أقوم بتفسيرها حتى لا يشعر كل من يعانيها بالوحدة ..وطلب آخريين أن لا ابوح لأحد ولو على سبيل المثال وكان من يستمع سيعرفهم ذلك لغرابة ما يشعروه من وجهة نظرهم فيظنوا أنه حالة نادرة فبالتأكيد ستكتشف مثلما أقول هناك برج كبير فى مصر سيعرف الجميع أنه برج القاهرة هذا بالطبع من وجهة نظرهم ولكن كل حالة وان كانت خاصة بصاحبها ولكن لأن التجارب الانسانية تتكرر فمن المؤكد أن كثير من الحالات تتشابه بدليل أن الحب يتكرر والغدر يتكرر والهجر يتكرر والملل يتكرر...فالأحداث تعاد على مر التاريخ وباختلاف الأماكن والأشخاص ولكنها الحياة ..وهكذا اعزائى نجد هؤلاء أحيانا ينتابهم حالة من الحزن أو الغضب لأسباب تافهة لا يتخيل من أمامهم أنها تسبب لهم هذا ولكن الرواسب المؤلمة والروح المنهكة المحملة بأوجاع بلا آهات تضيق أحيانا فتنتهز فرصة وجع صغير ولكن مباح التعبير عنه فتصرخ وتبكى بما لا يتناسب مع حجم الموقف الظاهرى وان كان لا يفرغ شحنة الآلم الداخلى الذى تحتبس آهاته فلذا اعذروا هؤلاء وارفقوا بهم ..وأنا أقول لهم اعزائى اعذرونى فى انى لم أكتب عن أوجاعكم ولم أعبر عنكم أتمنى أن أكتب على لسان كل منكم مثلما قص على وأترك الحكم للآخريين بين معارض ومواسى ومتعجب ومستنكرولكن تخرج أوجاعكم وتنطق بما يخفف المها. ولكن لأوجاعى الخاصة لم أستطع البوح أو النشر ربما يأتى يوم وأستطيع تخطى أوجاعى وقيودى وينطق صمتى ويعبر عنكم وادعو لى بانتهاء أوجاعى مثلما أدعوا لكم فليس هناك ملجأ الا الي الله فسبحانه قد خلقنا ويعلم ما توسوس به أنفسنا وهو القادر على اصلاح أمورنا سبحان الله.

تجاعيد قلبي



تجاعيد قلبى
أنا أنسة أعمل فى شركة قطاع خاص مديرة مكتب رئيس الشركة وهو شاب فى مثل عمري ولكنه ثرى بالوراثة وأنشأ تلك الشركة وكنت زميلة لأحد زملاؤه فى الجامعة فرشحنى للعمل وتم اختيارى كان هذا منذ ما يقرب من عشرين عام ومازلت أعمل فى نفس الشركة تزوج صاحبها وأنجب وجاء زملاء شباب وتزوجو وأنجبو والكل يحبنى ويحترمنى لأنى أكن للجميع الحب والأحترام وأقوم بعملى على أكمل وجه أما عن شكلى فأنا بالفعل فوق متوسط الجمال وأن كنت فى الجامعة أشعرنى كثير من الزملاء والزميلات بأنى جميلة فأنا بيضاء طويلة رشيقة عيناى لونها عسلى فاتح جدا تعلو وجهى ابتسامة رقيقة شعرى بنى يميل للأصفرار صوتى رقيق ثقافتى فى اللغة عالية ولدى لكنة خاصة وهذا ما جعلنى مميزة فى عملى فللشركة تعاملات عالمية ونحتاج فيها للغة وهكذا مر العمر لا أعرف كيف، عرض على الزواج من كثيريين ولا أذكر الآن لما كان لا يتم زواجى يأتى الرفض منى أو من الآخريين المهم أن السنوات مرت وأصبحت فى الثالة والأربعين من عمرى ربما لا يبدو على لاهتمامى بمظهرى واحساسى المتجدد وانشغالى بالعمل والعلاقات العامة جعلانى أبدو أكثر حيوية من مثيلاتى الآخريات فأكثرهن زاد وزنهن وترهلن وارتدين الحجاب فبدون أمهات مسنات ولكنى محتفظة برشاقتى وأحافظ على أناقتى وأغير لون شعرى وقصته كل فترة فمظهرى جزء من عملى وأيضا أصبح جزء من شخصيتى..المهم منذ شهور جاء موظف شاب وعمل بالشركة يقارب على الثلاثين كله حيوية ذكى طموح وتعاملنا جيدا لأنى أحب التعامل مع الأذكياء وصار بيننا توافق جميل وبما أن أوراقه لدى فأنا أعرف عمره وأعلم انه يصغرنى بأكثر من عشر سنوات وأتعامل معه كأخ صغير بمنتهى الانطلاق والعفوية والأرتياح أخرج معه اذا احتاج العمل لهذا ولا مانع من تناول الغداء سويا وأحكى لأسرتى وأعتذر عن العودة للبيت بانى معه وسوف أتناول معه الغداء والجميع يعرف أنى أحبه كأخى الصغير وكان هو يبادلنى اهتمام وحب ومرت الشهور ونزداد تفاهما وتناغما فى العمل حقا أسعدنى فبحكم خبرتى مر على كثيريين القليل من يتفهم طبيعة العمل ويجيده ويقدره وكان هو من هؤلاء القليين وكان التفاهم الجميل والارتياح الذى أسعدنى فأجمل شىء يمتعنى هو التعامل مع الأذكياء فجميل ان تتعامل مع انسان ذكي لا تفسر له كل شىء يستوعب دون أن يجهدك يعطيك ما تريد مثلما تريد وقتما تريد ويبدو أننى قد انهكت ولم يعد لدى صبر على هؤلاء قليلى الذكاء الذين يحتاجون تفسير كل شىء مللت من الشرح والتكرار فأسعدنى من يريحنى منهما وجاء يوم وكان يوم ألمى..فقد طلب منى زميلى واخى الصغير أن يتحدث معى فى شىء مهم ورحبت وخرجنا بعد العمل متوقعه منه أن يحكى لى قصة حب له أو يطلب منى مساعده فى شىء ولكن فوجئت ان أخى الصغير يطلب يدى يريد ان يتزوجنى...لم أعرف ماذا أفعل هل أسعد أم أحزن وانتباتنى نوبه ضحك تعجب لها واخذت أعيد عليه سؤالى ماذا قال؟واطلب تكرار الكلمات وأنا فى ذهول وفى ضحك متواصل حتى أنه بدا على وجهه الغضب وفتحت حقيبتى وأخرجت بطاقتى وأعطيته اياها...وبدا على وجهه الذهول ولكنه تمالك نفسه بذكاء وقال وما أهمية هذا قالها وهو يكابر ويحاول اخفاء حزنه من أجلى أكثر من نفسه نعم رأيت الحزن وشعرته فى عينيه لقد حزن من أجلى وتوقفت عن الضحك وانتقل شعور الحزن الى واصبحت الجلسة كئيبة فطلبت منه انهائها وعدت الى المنزل هرعت الى غرفتى أنظر فى المرآة وأرى وجهى الذى لم يفصح عن عمرى ولا أعلم أتلك ميزة أم عيب؟ولكن اذا كانت التجاعيد لا تبدو على وجهى فهى محفورة فى قلبى هناك أعوام طويلة مرت على وأناس كثيريين مرو فى حياتى أنا لم أعد تلك الفتاة الجامعية البسيطة لقد تغيرت لم تعد مشاعرى مرهفة لكل كلمة حب أو غزل أصبحت امرر كل كلمة من خلال عقلى وأحقرها وأسحقها وأراها كلمة مجرد حروف بسيطة لا معنى لها لم تعد تغرينى الاشياء البراقة وكل ما أفعل فى مظهرى ما هو الا جزء من عملى وليس نابع من روحى فروحى باهتة وقلبى يكاد يجف وقد تعدى مرحلة الذبول ولا اعاند الحياة ولا أحاول احياء قلبى ولا أريد له العذاب فبعد قصة حب الجامعة وخيانة حبيبى لا أريد أن أكون أسيرة أى رجل ولا ضعيفة من أجل رجل ولأى سبب أكون تلك الناعمة الخاضعة من أجل كلمة حب او غزل من رجل وما الفائدة؟ كلها كلمات جوفاء يرددها ذلك الصياد وأنا لا أنوى أن أكون فريسة ...وعذرا أخى الصغير ان لم تبدو التجاعيد على وجهى، ولكن لو دققت النظر لرأيت تجاعيد روحى وقلبى وادركت أن الحياة أصبحت ورائى أما أنت فالحياة أمامك ابحث عن من قلبها مازال غضا ليمنحك الأمل والحب ..

هل تسمح لي بالهورب



هل تسمح لى بالهروب
سيدى لا تعلم مدى اجتياحك لى لا أعرف كيف حدث ولما حدث؟ ولكن.. هل تتصور ما أنت بالنسبة لى أنت فكر وعقل بالنسبة لى حلم ...أنت قلب أشعر أنه يحتل الجسد كله ظمأك يبدو فى عينيك فى صوتك فى كل ملامحك أشعره ألمسه .. وبقدر الظمأ يكون العطاء هذا ما علمتنى اياه الحياة.. لأن الأنسان يتعامل مع الآخريين من خلال ذاته فبقدر احتياجه يعطى ولذا كان ظمأك دليل احساسى بقدرتك على المنح بلا حدود ..كم أتوق الى هذا العطاء ..أهرب منك أبتعد ثم يجتاحنى الشوق أعود وما أكاد أصل حتى تجتاحنى فأهرب ..هكذا وأظن أنك لا تتصور ما بداخلى ولا تستوعبه بل وتتعجب من تصرفاتى ولا تقتنع بمبرارتى هذه وترى أنه لا سبب للهروب ولكن لا أستطيع سيدى الأقتراب ولا تحمل هذا الأجتياح الشديد ربما لضعفى أمام قوتك ..ربما لخوفى من كل شىء ..لذا سأهرب ولكن هذه المرة أسألك هل تسمح لى بالهروب؟!

انا حزينه



أنا حزينة
انفرط العقد وتناثرت حباته وقفت عاجزة بيدى الفارغة وعينى الدامعة وقلبى المنفطر وروحى المذبوحة أرى انفراط العقد وأتتبع حياته المتباعدة كل فى اتجاه لم استطيع لمها بل عجزت عن المحاولة ولا أعرف أعجز حقيقى أم أن كثرة الالام كبلتنى وقيدت ارادتى كثر احتكاك حبات عقدى وتأثرت كل حبه وكسر بعضها تأكل حبل عقدى من جفاء حباته فى تنقلاتها واحتكاكها أمسكته بقبضتى كثيرا ولملمته فى يدى أحكمت الامساك ولو بألم لسنوات ولكن قوة نفور حباته زاد جرحى فصعب على تحمل الألم أفلتت قبضتى وانفرط العقد وذهبت كل حبة فى اتجاه وانقطع الحبل ولا أعلم هل سأستطيع تجميعه ولضم حباته أم فات الأوان وضاع الأمل أم أن الحقيقة أنا من قتلت رغبتى ودب اليأس فى ارادتى ولن أستطيع تجميع ما فرقته اللأيام ولوثته الاحداث وطمثت براءته المادة وقضت على انتمائه أبكى على عقدى وحباته وعلى أمل فى مبدأ لم الشمل ذاته ولا أشعر سوى أنى حزينة.

أرجوكم دعوني وحدي



أرجوكم دعونى وحدى
أعر بحجر ثقيل قابع فوق صدرى واغلال قوية تحيط بقلبى، دموعى تعودت النزول الى داخلى حتى أنى أحيانا أشعر أنى لا أستطيع الكلام .. أرجوكم دعونى أجلس مع نفسى أواجهها .. أعنفها.. أعاتبها.. أبكيها.. ثم اداويها والملمها واعديها بعد أن ضلت طريقها .. وأضمد جروحها .. أريد أن أسير وحدى بين الزرع أضمنى، ألف ذراعى حول صدرى أتنفس الأمان فلم يستطيع أحد أن يجعل من نفسة ذلك الحضن الذى يمنح بال طلب أو رجاء .. لم يسمع أحد أنات قلبى.. استمع اليكم أبتسم فى وجوهكم أشرب أحزانكم.. أحتويكم.. ولكن أحيانا تفيض الامى ويزيد الصخب والصراع بداخلى فلا تكون لدى القدرة على العطاء، فالضوضاء بداخلى تجعلنى لا أصغى جيدا فدعونى أبقى وحيدة لفترة واتركوا لى فرصة ان أفك أسر دموعى الحبيسة فى صدرى وأبكى باعلى صوتى بلا حرج.. ولكنى اعتذر لكم عن هذا لفترة أعود ثانية أسدل الستار على مابى وأجمد الدموع فى صدرى وتكسو الابتسامة وجهى واستمع لكم.. لا تقلقوا مازال فى قلبى متسع لكم، ومازلت روحى تشارككم ودموعى لا تنزل الا من اجلكم.. ولكن من حين لاخر عندما تفيض بى الامى ويختنق قلبى من دموعى ، دعونى أبقى وحدى، فأنا بصبر نفسى أدوس على يأسى وبدوب حيرتى مع طلعة شمسى واتوه وسط الزحام وأكمل رحلة الأيام.

سكينه



سكينة
هناك نوع من الراحة يملأ النفس ويسكن القلب ويسكنه هدوء لا مثيل له وسمو يرقى بك فوق كل الدنيا حيث تكون الصلة والحديث والهمس والنداء وكل حواسك مع الله وكأن الدنيا من حولك لا شئ ولو بلغ الضجيج عنان السماء، أنت فى عالمك الخاص تلف روحك سكينة بانشغالك بذكر الله واللجوء اليه.
شعرت بتلك السكينة الرائعة فى بيت الله الحرام وحين النظر الى الكعبة المشرفة ياله من شعور يملأ النفس بالرضا والاستغناء عن كل الدنيا فيما عدا أن تظل تناجية سبحانه وتعالى وتقف بين يديه ملبية لندائه خاشعة عاشقة لذاته العليا، راضية بأنى أمته شاكرة أنى من عباده المسلمين مقرة بذنوبى راجية لعفوه مفعمه بالنعم التى تغطينى أحمده حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه فقد ملا روحى عشق ربى ولا أبغى درب الله دربى والسكينة هى أملى أقر يارب بذنبى لكن علمى برحمة ربى جعل العفو يقينا عندى فهل يارب لأمتك ترضى بحق أنك الغفار وبعظمة انك الكريم وبهبة أنك الرحمن امنح نفوسنا الأمان اللهم استجيب.